الشيخ الحويزي

35

تفسير نور الثقلين

قال : اكتب أصحاب الأعراف ، قال : قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فان أدخلهم النار فبذنوبهم ، وان أدخلهم الجنة فبرحمته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 138 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال : دخلت أنا وحمران أو انا وبكير على أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : انا نمد المطمار قال : وما المطمار ؟ قلت : التر ( 1 ) فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ، ومن خالفنا من علوي أو غيره تبرينا منه ، فقال لي : يا زرارة قول الله أصدق من قولك أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، أين أصحاب الأعراف ، أين المؤلفة قلوبهم ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 139 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن حماد عن حمزة بن الطيار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الناس على ست فرق يؤلون ( 2 ) كلهم إلى ثلث فرق : الايمان والكفر والضلال وهم أهل الوعيد ، الذين وعدهم الله الجنة والنار المؤمنون والكافرون والمستضعفون والمرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأهل الأعراف . 140 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : اقبل علي فقال لي : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم الا مؤمنين أو كافرين ان دخلوا الجنة فهم مؤمنون ، وان دخلوا النار فهم كافرون ، فقال : والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قد استوت حسناتهم سيئاتهم ، فقصرت

--> ( 1 ) المطمار : خيط للبناء يقدر به وكذا التر - بضم التاء - قال الفيض ( ره ) يعني انا نضع ميزانا لتولينا الناس وبرائتنا منهم وهو ما نحن عليه من التشيع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن توليناه ومن مال عنه وعدل فنحن منه براء كائنا من كان . ( 2 ) اي يرجعون .